السيد محمد مهدي الخرسان
336
المحسن السبط مولود أم سقط
المجيد حيث قال تعالى : * ( مَا أفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أهْلِ القُرَى فَلِلّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي القُرْبَى ) * ( 1 ) . ولما كان ذوو القربى هم علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ما ورد عنه صلّى الله عليه وآله وسلّم في تفسير قوله تعالى : * ( قُلْ لا أسْألُكُمْ عَلَيْهِ أجْراً إلا المَوَدَّةَ فِي القُرْبَى ) * ( 2 ) ، روى الزمخشري في الكشاف ، والسيوطي في الدر المنثور في تفسير الآية من سورة الشورى ، وقال السيوطي : وأخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والطبراني وابن مردويه من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : لما نزلت هذه الآية : * ( قُلْ لا أسْألُكُمْ عَلَيْهِ أجْراً إلا المَوَدَّةَ فِي القُرْبَى ) * ، قالوا : يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم ؟ قال : « علي وفاطمة وولداهما » . وهذا ما أخرجه أيضاً المحب الطبري ( 3 ) ، نقلاً عن أحمد في المناقب ، وذكره الهيثمي ( 4 ) ، وقال فيهما : رواه الطبراني ، وذكره ابن حجر المكي في صواعقه ( 5 ) ، وقال : أخرجه أحمد ، والطبراني ، وابن أبي حاتم ، والحاكم عن ابن عباس ، ونقله الشبلنجي في نور الأبصار ( 6 ) نقلاً عن تفسير البغوي وغيرهم . فإذاً حق ذوي القربى فيما أفاء الله مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ثابت على حدّ حق الله وحق الرسول الكريم بنص الآية المباركة ، فلا يقبل قول عمر وغير عمر ممن قال : « كان النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ينفق على أهله فيها نفقة سنتهم ، ثم يجعل ما
--> ( 1 ) - الحشر : 7 . ( 2 ) - الحشر : 7 . ( 3 ) - ذخائر العقبى : 25 . ( 4 ) - مجمع الزوائد 7 : 103 ، 9 : 101 . ( 5 ) - الصواعق ( لابن حجر المكي ) : 101 . ( 6 ) - نور الأبصار : 101 .